صحة

6 أطعمة يومية يقول خبراء الصحة إنها قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان – وخيارات أذكى يمكنك اتخاذها

مقدمة: أطعمة يومية قد ترفع المخاطر على المدى الطويل

قد تختار يوميًا وجبات سريعة التحضير أو سناكات جاهزة دون تفكير كبير. لكن بعض هذه الأطعمة الشائعة، عندما تصبح عادة متكررة على مدى سنوات، قد تزيد العبء العام على الجسم وتُسهم في رفع خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. من الطبيعي أن يشعر كثيرون بالحيرة أمام كثرة النصائح المتضاربة حول التغذية والصحة، وأن يقلقوا من “المخاطر الخفية” في العادات الغذائية اليومية.

الجانب الإيجابي أن الوعي وإجراء تبديلات صغيرة يمكن أن يقدّما دعمًا حقيقيًا لصحتك على المدى البعيد. في هذا المقال، نستعرض ما تشير إليه المنظمات الصحية والأبحاث الكبرى حول ست فئات غذائية شائعة غالبًا ما يحذر منها الأطباء والخبراء بسبب ارتباطها المحتمل بارتفاع خطر السرطان، مع طرق عملية لتناول الطعام بشكل أكثر أمانًا.

لماذا تُصنَّف بعض الأطعمة كمثيرة للقلق لدى الخبراء؟

اعتمدت جهات مثل منظمة الصحة العالمية (WHO) والوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) على دراسات واسعة النطاق تبحث العلاقة بين نمط الغذاء والسرطان. بعض الأطعمة أو طرق الطهي قد تُنتج مركبات، ومع الاستهلاك المنتظم لسنوات، يمكن أن تعزز الالتهاب أو تؤثر في الحمض النووي (DNA) أو تنشّط مسارات مرتبطة بزيادة خطر سرطانات محددة.

6 أطعمة يومية يقول خبراء الصحة إنها قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان – وخيارات أذكى يمكنك اتخاذها

ومع ذلك، من المهم فهم النقطة الأساسية: لا يوجد طعام واحد “يسبب” السرطان بمفرده. الخطر يرتبط غالبًا بالنمط العام للتغذية والتكرار على المدى الطويل، وليس بتناول عرضي بين حين وآخر. لكن هذا لا يعني تجاهل الأدلة.

1) اللحوم المُصنَّعة: مثل اللحم المقدد والنقانق ولحوم الديلي

تتصدّر اللحوم المُصنَّعة قوائم التحذير بسبب قوة الأدلة التي تربط الاستهلاك المنتظم بارتفاع خطر سرطان القولون والمستقيم. تصنّف IARC اللحوم المصنعة ضمن المجموعة الأولى (مسرطنة للإنسان)، وتُشير البيانات إلى زيادة في الخطر النسبي بنحو 18% لكل 50 غرامًا يوميًا.

لماذا؟ لأن هذه المنتجات غالبًا ما تحتوي على نترات/نتريت لأغراض الحفظ، وقد تتحول داخل الجسم إلى مركبات N-نيتروزو المرتبطة بإتلاف الـDNA. كما أن ارتفاع الملح قد يسبب تهيجًا مزمنًا، خصوصًا في القناة الهضمية.

الخلاصة: كلما كان الاستهلاك “عادة يومية”، ارتفعت المخاوف، خاصة فيما يتعلق بسرطان القولون والمستقيم.

2) الأطعمة المقلية أو المشوية بحرارة عالية أو المحترقة

الطهي على حرارة مرتفعة—مثل القلي العميق، القلي على المقلاة، أو الشواء المباشر—خصوصًا عندما تظهر طبقات متفحمة/سوداء، قد يؤدي إلى تكوين مركبات ضارة، أبرزها:

  • الأكريلاميد: يتكوّن غالبًا في الأطعمة النشوية مثل البطاطس المقلية ورقائق الشيبس عند درجات حرارة مرتفعة. تصنّفه IARC ضمن المجموعة 2A (محتمل أن يكون مسرطنًا للإنسان) اعتمادًا على أدلة قوية من دراسات الحيوانات (بينما نتائج البشر أقل اتساقًا عند مستويات الغذاء المعتادة).
  • الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs) والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs): تتشكل في اللحوم عند تعرضها للهب المباشر أو الدخان، ومع زيادة “التحمير الشديد” أو الاحتراق.

تشير بعض الأبحاث إلى ارتباط تناول اللحوم “شديدة النضج/متفحمة” بشكل متكرر بارتفاع مخاطر سرطانات مثل القولون والمستقيم والبنكرياس والبروستاتا.

الخلاصة: ليست المشكلة في الشواء بحد ذاته، بل في الاحتراق والحرارة العالية لفترات طويلة.

3) السكريات المُكررة والمشروبات/الأطعمة شديدة التحلية

لا “تغذي” السكريات السرطان بالمعنى الشائع في الأساطير الغذائية—فمعظم خلايا الجسم تستخدم الغلوكوز. لكن الإفراط في السكر المكرر يرتبط غالبًا بزيادة الوزن، ومقاومة الإنسولين، والالتهاب المزمن، والسمنة. والسمنة مرتبطة—بحسب جهات مثل الجمعية الأمريكية للسرطان—بما لا يقل عن 13 نوعًا من السرطان.

كما تشير مراجعات بحثية إلى ارتباط المشروبات السكرية والأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر السرطان إجمالًا، غالبًا عبر مسارات غير مباشرة تتعلق بالوزن والتمثيل الغذائي.

الخلاصة: الدليل أقوى على العلاقة بين السكر عبر السمنة والالتهاب أكثر من وجود علاقة مباشرة “سكر = سرطان”.

4) الحبوب والمكسرات المخزنة بشكل سيئ أو التي يظهر عليها العفن

من أخطر ما يرتبط بسوء التخزين هو الأفلاتوكسين، وهي سموم تنتجها فطريات مثل Aspergillus وقد تظهر في الفول السوداني والذرة وبعض الحبوب عند التخزين في ظروف رطبة/حارة. تصنف IARC الأفلاتوكسينات ضمن المجموعة الأولى (مسرطنة للإنسان) وترتبط بقوة بسرطان الكبد (سرطان الخلايا الكبدية)، خاصة عند التعرض المزمن أو عند وجود عوامل إضافية مثل التهاب الكبد الفيروسي (B).

إشارة عملية مهمة:

  • تخلص من أي مكسرات أو حبوب تبدو متعفنة أو متغيرة اللون أو منكمشة بشكل غير طبيعي.

الخلاصة: سلامة التخزين ليست تفصيلًا ثانويًا؛ بل قد تكون عاملًا حاسمًا في تقليل التعرض لمواد شديدة الخطورة.

5) الأطعمة المُخللة والمملحة والمحفوظة بكمية ملح مرتفعة

ترتبط الأطعمة المحفوظة بكميات كبيرة من الملح—مثل بعض أنواع المخللات، والخضروات أو الأسماك المملحة—بزيادة خطر سرطان المعدة في عدة دراسات، خصوصًا في المناطق التي تشكل فيها هذه الأطعمة جزءًا رئيسيًا من النظام الغذائي.

الآليات المحتملة تشمل:

  • الملح قد يُضعف بطانة المعدة ويزيد الالتهاب.
  • بعض المنتجات المحفوظة قد تحتوي على نتريت يمكن أن يسهم في تكوين نتروزامينات يُشتبه في تأثيرها المسرطن.

تُشير جهات مثل الصندوق العالمي لأبحاث السرطان (WCRF) إلى وجود علاقة محتملة بين الأطعمة المحفوظة بالتمليح وخطر سرطان المعدة.

الخلاصة: المشكلة غالبًا في الكمية والتكرار ومستوى الملح أكثر من وجود المخللات بحد ذاتها.

6) بقايا الطعام التي تُحفظ مدة طويلة أو تُسخَّن بشكل غير آمن

هذه الفئة لا تُعد “مسرطنًا مباشرًا” مثل بعضها السابق، لكن سوء حفظ بقايا الطعام—خصوصًا الأرز والمعكرونة والخضار والمأكولات البحرية—قد يسمح بنمو بكتيريا مثل Bacillus cereus أو تكوّن سموم ومخلفات ميكروبية. القلق الأساسي هنا عادة هو التسمم الغذائي أكثر من وجود رابط سرطاني مثبت، لكن تقليل التعرض للطعام الفاسد أو المتلوث يبقى خطوة صحية مهمة.

إرشادات شائعة للسلامة:

  • تبريد الطعام خلال ساعتين.
  • استهلاك البقايا خلال 3–4 أيام.
  • إعادة التسخين جيدًا حتى تصل الحرارة الداخلية إلى 165°F (حوالي 74°C).

الخلاصة: التخزين السليم يقلل المخاطر الصحية قصيرة وطويلة الأمد، حتى إن لم تكن العلاقة بالسرطان مباشرة وواضحة.

بدائل أكثر أمانًا: مقارنة سريعة

  • اللحوم المصنعة → دجاج طازج، سمك، بقوليات، أو بيض
  • القلي/التفحيم → خبز بالفرن، تبخير، أو تشويح بحرارة أقل مع تجنب الاحتراق
  • المشروبات والسناكات السكرية → ماء، شاي غير محلى، فواكه كاملة
  • مكسرات/حبوب معرضة للعفن → شراء بكميات مناسبة، تخزين جاف وبارد، فحص قبل الأكل
  • مخللات عالية الملح → خيارات أقل صوديومًا أو خضروات طازجة
  • بقايا قديمة → تقسيم الوجبات وتجميد الزائد، وتسخين لمرة واحدة بشكل كامل

خطوات عملية لتقليل المخاطر المحتملة بدءًا من اليوم

لا تحتاج إلى تغييرات جذرية؛ ابدأ بما يسهل الالتزام به:

  • قلّل اللحوم المصنعة واجعلها مناسبة نادرة، وحاول ألا تتحول إلى عادة يومية (وخاصة تجاوز 50 غ/يوم).
  • اطهِ اللحوم على حرارة أقل قدر الإمكان، وتجنب “اسوداد” السطح. يمكن أن يساعد النقع/التتبيل قبل الشواء في تقليل تكوّن HCAs وPAHs.
  • فضّل الأطعمة الكاملة على فائقة المعالجة، واستبدل المشروبات الغازية بماء عادي أو ماء منقوع بنكهات طبيعية.
  • افحص المكسرات والحبوب قبل تناولها، وخزنها في عبوات محكمة وبمكان بارد وجاف.
  • اختر نسخًا أقل ملحًا من المخللات، ويمكن شطف بعض المخللات لتخفيف الصوديوم.
  • التزم بقاعدة “الساعتين”: برّد سريعًا، دوّن التاريخ، وتخلص من البقايا بعد 3–4 أيام.

خلاصة: المعرفة هي أداة الوقاية الأقوى

الانتباه لهذه الفئات الست لا يعني حرمان نفسك من الأطعمة المفضلة، بل يعني توازنًا وعادات أذكى. ما يهم حقًا هو نمط الاستهلاك المتكرر عبر الوقت. التركيز على التنوع، والمكونات الطازجة، وطهي آمن، وتخزين صحيح يمكن أن يدعم دفاعات الجسم الطبيعية بشكل ملموس.

التغييرات الصغيرة المتواصلة قد تُحدث فرقًا كبيرًا على المدى الطويل.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن تناول هذه الأطعمة أحيانًا دون قلق؟

نعم. الاستهلاك العرضي ضمن نظام غذائي متنوع غالبًا لا يشكل مشكلة كبيرة لمعظم الناس. المخاطر ترتبط أكثر بالتناول المتكرر والمستمر لسنوات.

هل الامتناع الكامل عنها يمنع السرطان؟

لا. لا يوجد إجراء واحد يضمن الوقاية. الخطر يتأثر بالوراثة ونمط الحياة والبيئة وعوامل أخرى. التغذية المتوازنة، النشاط البدني، والفحوصات الدورية عناصر مهمة.

هل النسخ العضوية أو المنزلية أكثر أمانًا؟

قد تقلل بعض الإضافات (مثل بعض المواد الحافظة)، لكن قضايا مثل مركبات الحرارة العالية أو العفن تعتمد أساسًا على طريقة التحضير والتخزين، وليس على كون المنتج عضويًا فقط.

تنبيه

هذه المادة لأغراض المعلومات العامة فقط ولا تُعد بديلًا عن الاستشارة الطبية المتخصصة.

6 أطعمة يومية يقول خبراء الصحة إنها قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان – وخيارات أذكى يمكنك اتخاذها