صحة

5 أشياء يومية يقول الأطباء إنه ينبغي على الآباء الحدّ منها أو تجنّبها للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بالسرطان لدى الأطفال

السرطان عند الأطفال: تعرّف إلى 5 أشياء شائعة ينصح الأطباء بتقليلها لحماية صحة طفلك على المدى الطويل

لا يزال السرطان من أكثر التحديات قسوةً على العائلات، خصوصًا عندما يصيب الأطفال. قصص مثل قصة الطفل لوك مورين (5 سنوات) الذي واجه سرطان الدماغ العدواني DIPG لمدة 17 يومًا فقط، وقصة غاريت ماتياس الذي قاوم نوعًا نادرًا من سرطان الطفولة لعشرة أشهر قبل وفاته، تذكّرنا بمدى قسوة هذا المرض—even داخل بيوت مليئة بالحب والاهتمام.

ورغم أن العوامل الوراثية وأسبابًا أخرى قد تكون خارج نطاق السيطرة، فإن أبحاثًا وتقارير صادرة عن جهات مثل منظمة الصحة العالمية (WHO) وجمعية السرطان الأمريكية وغيرها تشير إلى أن بعض التعرّضات اليومية قد ترتبط بزيادة مخاطر السرطان على المدى البعيد. الجانب الإيجابي أن الأهل يمكنهم إجراء تبديلات بسيطة تقلّل المخاطر المحتملة خلال سنوات الطفولة، وهي مرحلة يكون فيها الجسم في طور النمو وأكثر حساسية لبعض المركبات الضارة.

المفاجأة هنا أن هذه ليست “سمومًا نادرة”؛ بل توجد في أطعمة ومشروبات ومنتجات منزلية شائعة تستخدمها عائلات كثيرة يوميًا. فيما يلي خمسة أشياء يوصي الأطباء غالبًا بتقليلها، مع خطوات عملية تساعدك على اختيارات أكثر صحة تدعم رفاه طفلك.

5 أشياء يومية يقول الأطباء إنه ينبغي على الآباء الحدّ منها أو تجنّبها للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بالسرطان لدى الأطفال

1) اللحوم فائقة المعالجة: الهوت دوغ والبيكون والنقانق

تتصدّر اللحوم المُعالجة قائمة العناصر التي يراقبها الخبراء عن قرب. فقد صنّفتها منظمة الصحة العالمية ضمن المسرطنات من المجموعة الأولى، أي إن هناك دليلًا قويًا يربط الاستهلاك المنتظم بزيادة خطر سرطان القولون والمستقيم لدى البالغين، مع قلق متزايد بشأن أثر العادات الغذائية الممتدة منذ الطفولة.

غالبًا ما تحتوي هذه المنتجات على النترات والنتريت بوصفها مواد حافظة. وعند الهضم قد تتكوّن مركّبات يمكن أن تُلحق ضررًا بالخلايا مع مرور الوقت، وقد تكون أجهزة الهضم لدى الأطفال أكثر قابلية للتأثر بسبب كونها في مرحلة تطور.

  • لماذا يُفضّل تقليلها؟ حتى الكميات المتوسطة تثير مخاوف صحية على المدى البعيد وفق عدد من الدراسات.
  • بدائل صحية: لحوم طازجة قليلة الدهن مثل الدجاج أو الديك الرومي المشوي، أو خيارات نباتية مثل برغر الخضار المصنوع من الفاصولياء أو العدس.
  • نصيحة عملية: ابحث في الملصق عن منتجات “غير مُعالَجة/غير مُعالجة” أو خالية من النترات، لكن تذكّر أن الاعتدال هو الأهم—اجعلها مكافأة عرضية لا عنصرًا أساسيًا يوميًا.

2) المشروبات السكرية: الصودا ومشروبات الطاقة وبعض العصائر

تُعد المشروبات المحلّاة من أكبر مصادر السكر المضاف لدى الأطفال، وترتبط بزيادة احتمال زيادة الوزن والسمنة—وهما عاملان معروفان لرفع مخاطر عدة أنواع من السرطان لاحقًا وفق جمعية السرطان الأمريكية. فالوزن الزائد المرتبط بالإفراط في السكر قد يدفع إلى التهاب مزمن وتغيّرات هرمونية يمكن أن ترفع المخاطر بمرور الوقت.

حتى بعض العصائر “الطبيعية” قد تحتوي على سكر مركز دون الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. كما أن الأصباغ الصناعية والمواد الحافظة في العديد من المشروبات الغازية أثارت إشارات تحذير في دراسات على الحيوانات، بينما ما يزال الدليل على البشر قيد التطور.

  • بدائل أفضل: ماء عادي مع شرائح فاكهة لإضافة نكهة طبيعية (ليمون، توت، خيار)، أو سموذي منزلي من فاكهة وخضار كاملة.
  • مقارنة سريعة:
    1. صودا محلاة (12 أونصة): نحو 39 غرامًا من السكر المضاف
    2. عصير 100% (8 أونصات): نحو 24 غرامًا من السكريات الطبيعية (لكن دون ألياف)
    3. ماء مع فاكهة: 0 غرام سكر مضاف + ترطيب أفضل
  • عادة مفيدة: تعويد الطفل على شرب الماء غالبًا يساعد على بناء نمط يدعم وزنًا صحيًا ويقلل المخاطر طويلة الأمد.

3) عبوات وزجاجات البلاستيك التي قد تُسرّب BPA أو مواد مشابهة

قد تُطلق بعض أنواع البلاستيك مواد كيميائية مثل بيسفينول A (BPA) إلى الطعام والشراب، خصوصًا عند التسخين. ويُعرف BPA بأنه مُعطّل للغدد الصماء؛ إذ يمكن أن يحاكي تأثير الإستروجين ويؤثر في مسارات هرمونية ربطتها أبحاث التعرض الطويل بزيادة مخاطر بعض السرطانات المرتبطة بالهرمونات مثل سرطان الثدي أو البروستاتا.

والأهم أن المنتجات المكتوب عليها “خالٍ من BPA” قد تستخدم بدائل مثل BPS، وهي بدائل تُطرح حولها مخاوف مشابهة. وبسبب صغر أجسام الأطفال وتسارع نموهم، قد يكونون أكثر حساسية لهذه التأثيرات.

  • خيارات أكثر أمانًا: زجاج، ستانلس ستيل، أو سيليكون مخصص للطعام لزجاجات الماء وأكواب الأطفال وعلب الحفظ.
  • خطوات واقعية في المنزل:
    • تجنّب تسخين الطعام في البلاستيك داخل الميكروويف (استخدم الزجاج أو السيراميك).
    • اغسل القطع البلاستيكية يدويًا قدر الإمكان لتقليل تآكلها الذي قد يزيد التسرب.

4) الأطعمة المقلية جدًا أو المحروقة/المتفحمة

طرق الطهي بدرجات حرارة عالية مثل القلي العميق أو الشوي حتى الاحتراق قد تنتج مركّبات مثل الأكريلاميد (في الأطعمة النشوية كالبطاطس المقلية والرقائق) والأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs) والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs) في اللحوم. وقد ربطت دراسات على الحيوانات هذه المركبات بزيادة مخاطر السرطان، بينما النتائج البشرية متباينة؛ ومع ذلك يوصي الخبراء بالحذر، خاصة عندما يكون التعرض متكررًا لدى الأطفال.

  • طرق طهي ألطف: السلق على البخار، الخَبز بالفرن، أو التشويح الخفيف بدل القلي.
  • حيلة مفيدة: أزل الأجزاء المتفحمة قبل التقديم.
  • أفكار بديلة سهلة: أصابع بطاطا حلوة مخبوزة في الفرن بدل البطاطس المقلية، وخضار مشوية مع تجنب تفحيمها.

5) بودرة الأطفال المعتمدة على التلك ومنتجات قد تُطلق الفورمالديهايد

تعرضت بودرة التلك لجدل بسبب احتمال تلوث بعض مصادر التعدين بـ الأسبستوس، وهو مسرطن معروف عند استنشاقه. ورغم أن التلك التجميلي يجب أن يلتزم بمعايير نقاء، فإن المخاوف السابقة (ومنها قضايا قانونية) تسلط الضوء على مخاطر الاستنشاق أو الاستخدام المطوّل.

كذلك قد تحتوي بعض مناديل الأطفال أو الشامبو أو اللوشن على مواد حافظة قد تُطلق كميات صغيرة من الفورمالديهايد، وهو مُصنّف كمسرطن عند التعرضات العالية.

  • اختيارات أذكى: بودرة خالٍة من التلك (مثل المعتمدة على نشا الذرة)، ومنتجات مكتوب عليها خالٍة من الفورمالديهايد أو ذات مكونات أبسط من علامات موثوقة.
  • عادة يومية آمنة:
    • استخدم كمية قليلة عند الحاجة فقط.
    • ضع البودرة بعيدًا عن وجه الطفل لتقليل الاستنشاق.
    • جرّب أي منتج جديد على منطقة صغيرة من الجلد (اختبار رقعة) لتجنب التحسس.

كيف تبدأ دون ضغط؟ خطوات صغيرة تصنع فرقًا

ليس مطلوبًا إجراء تغييرات كبيرة دفعة واحدة. ابدأ بتبديل أو اثنين فقط—مثل استبدال الصودا بماء منقوع بشرائح فاكهة، أو الانتقال إلى زجاجات زجاجية/ستانلس ستيل. ومع الوقت، تتراكم هذه العادات لتدعم صحة طفلك مستقبلًا. ورغم أن الأبحاث تتطور باستمرار، فإن التركيز على الأطعمة الكاملة ومواد أكثر أمانًا والاعتدال يتوافق مع ما يوصي به كثير من أطباء الأطفال وأطباء الأورام.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

  1. هل يمكن لهذه التغييرات أن تمنع السرطان لدى طفلي بشكل كامل؟
    لا. لا يوجد إجراء واحد يضمن الوقاية التامة لأن السرطان يتأثر بعوامل متعددة تشمل الوراثة والبيئة. لكن تقليل هذه التعرّضات قد يساعد في خفض المخاطر المحتملة وفق الأدلة المتاحة.

  2. هل البلاستيك “الخالي من BPA” آمن للأطفال؟
    هو يتجنب BPA، لكن بعض المنتجات تستخدم بدائل مثل BPS وقد تثير مخاوف مشابهة. تظل الخيارات الأكثر اطمئنانًا عادةً هي الزجاج أو الستانلس ستيل.

  3. ما الكمية التي تُعد “كثيرة” من اللحوم المعالجة للأطفال؟
    التوصيات تميل إلى جعلها عرضية. الأفضل الاعتماد على مصادر بروتين طازجة في معظم الأيام لدعم النمو دون الإفراط في المواد الحافظة.

تنبيه مهم

هذه المقالة لأغراض معلوماتية فقط ولا تُعد بديلًا عن الاستشارة الطبية المتخصصة. استشر طبيب الأطفال أو مقدم الرعاية الصحية للحصول على إرشادات شخصية تخص غذاء طفلك وصحته.