صحة

هل تنقسم أظافرك أو تنكسر كثيرًا؟ اكتشف ما الذي قد يكون يحدث وكيف يمكنك المساعدة

بداية القصة: لماذا تتشقق الأظافر في أكثر اللحظات بساطة؟

تلتقط هاتفك أو تمسك مقبض الباب، وفجأة تشعر بذلك الشدّ الحاد… ظفر آخر انقسم أو تقشّر. تتكرر المشكلة إلى درجة تجعل المهام اليومية مزعجة، وتترك اليدين بمظهر متعب وكأنهما مرهقتان طوال الوقت. ومع كل مرة يتكسر فيها الظفر، تتراجع الثقة قليلًا وتتحول التفاصيل الصغيرة إلى مصدر انزعاج مستمر.

لست وحدك؛ هذه مشكلة شائعة جدًا. والخبر الجيد أن كثيرين لاحظوا فرقًا واضحًا عندما فهموا الأسباب الأكثر شيوعًا وقاموا بتغييرات بسيطة ولطيفة. وفي نهاية المقال ستجد خطوات يومية سهلة ساعدت أشخاصًا آخرين على تحسين قوة أظافرهم تدريجيًا.

هل تنقسم أظافرك أو تنكسر كثيرًا؟ اكتشف ما الذي قد يكون يحدث وكيف يمكنك المساعدة

لماذا تصبح الأظافر هشة وسهلة الانقسام؟

هشاشة الأظافر، والتي تُعرف طبيًا غالبًا باسم تقصف/تشرّخ الأظافر (Onychoschizia)، تظهر عادة على شكل:

  • انقسام أفقي عند الأطراف
  • طبقات تتقشر فوق بعضها
  • تكسر سريع حتى مع احتكاك بسيط

تشير الدراسات إلى أن هذه الحالة قد تؤثر على ما يصل إلى 20% من الناس، مع انتشار أعلى لدى النساء بعد سن الخمسين.

في معظم الحالات، لا يكون السبب مرضًا خطيرًا، بل عوامل يومية متكررة. ومع ذلك، توجد جوانب أخرى تستحق الانتباه.

عادات يومية قد تضعف الأظافر دون أن تنتبه

أحد أكثر الأسباب شيوعًا هو التعرض المتكرر للماء. فكّر في عدد المرات التي تبتل فيها يداك خلال اليوم:

  • غسل الأطباق
  • غسل الملابس
  • الغسل المتكرر لليدين
  • استخدام المعقمات بشكل متكرر

هذا التناوب المستمر بين البلل والجفاف قد يزيل الزيوت الطبيعية التي تحمي الظفر، فيصبح جافًا وهشًا.

تزداد المشكلة مع:

  • الهواء البارد والجاف
  • مواد التنظيف القوية والمنظفات
  • مزيلات طلاء الأظافر التي تحتوي على الأسيتون

حتى لو ارتديت القفازات أحيانًا، فإن تكرار هذه الدورات مع الوقت يمكن أن يترك أثرًا واضحًا.

لكن ليست العادات وحدها هي المؤثرة.

كيف يؤثر العمر ونمط الحياة على قوة الأظافر؟

مع التقدم في السن، غالبًا ما يحدث ما يلي:

  • تباطؤ في نمو الأظافر
  • انخفاض المرونة الطبيعية
  • ظهور خطوط/تموّجات أو إحساس بترقق الظفر
  • قابلية أعلى للتشقق والتكسر

كما أن بعض الممارسات تزيد الضغط على صفيحة الظفر، مثل:

  • إطالة الأظافر بشكل كبير
  • استخدام المناكير الجل باستمرار
  • الأكريليك أو الإضافات (Extensions)

ولا ننسى تأثير الضغط الميكانيكي المتكرر مثل الكتابة الطويلة على لوحة المفاتيح أو الأعمال اليدوية، إذ قد يؤدي الاحتكاك والصدمة الصغيرة المتكررة إلى تفاقم الهشاشة.

هل يمكن أن تكون التغذية جزءًا من المشكلة؟ غالبًا نعم.

هل تنقسم أظافرك أو تنكسر كثيرًا؟ اكتشف ما الذي قد يكون يحدث وكيف يمكنك المساعدة

عوامل غذائية تؤثر مباشرة في صلابة الأظافر

تتكوّن الأظافر أساسًا من الكيراتين (وهو بروتين). وللحفاظ على متانته، يحتاج الجسم إلى عناصر غذائية محددة. عندما توجد فجوات غذائية لفترة طويلة، قد تظهر الهشاشة كإشارة مبكرة.

نقص الحديد وعلاقته بتقصف الأظافر

يرتبط انخفاض الحديد في كثير من الحالات بـ:

  • أظافر ضعيفة وسهلة الانقسام
  • أحيانًا تغيّر في الشكل إلى مقعّر يشبه الملعقة (Koilonychia)

تُظهر أبحاث متعددة وجود علاقة بين نقص الحديد (خصوصًا لدى النساء) وزيادة هشاشة الأظافر. وإذا كان التقصف مصحوبًا بـ إرهاق غير معتاد، فقد يكون من المفيد مناقشة الأمر مع مختص صحي وإجراء فحوص مناسبة.

البيوتين وفيتامينات ب: ماذا يقول الدليل؟

يُعرف البيوتين أيضًا باسم فيتامين B7، ويُعد من العناصر التي تدعم بنية الكيراتين. بعض الدراسات الأقدم (وغالبًا بأحجام عينات صغيرة) أشارت إلى أن الانتظام على البيوتين قد يساعد بعض الأشخاص الذين يعانون من الهشاشة على تحسين صلابة الأظافر، لكن النتائج ليست ثابتة للجميع وما تزال الحاجة قائمة لمزيد من الأبحاث.

عناصر أخرى تدعم صحة الأظافر

قد تسهم كذلك عناصر مثل:

  • الزنك
  • البروتين الكافي
  • أحماض أوميغا-3 الدهنية

في دعم صحة الأظافر والجلد عمومًا. عادةً ما تساعد التغذية المتوازنة التي تتضمن:

  • الخضروات الورقية
  • المكسرات
  • البروتينات قليلة الدهون
  • الأسماك الدهنية

على سد الاحتياجات وتقليل احتمالات الضعف مع الوقت.

إذا كنت تفكر في المكملات الغذائية، فالأفضل مناقشة ذلك مع طبيب، لأن الإفراط في بعض العناصر قد يسبب مشكلات أخرى.

متى قد تشير هشاشة الأظافر إلى سبب صحي أوسع؟

في نسبة أقل من الحالات، قد تكون الهشاشة المستمرة مرتبطة بعوامل صحية عامة، وغالبًا تظهر معها علامات أخرى.

الغدة الدرقية

قد يرتبط قصور الغدة الدرقية بـ:

  • أظافر جافة وهشة أو بطيئة النمو
  • تعب مستمر
  • تغيرات في الوزن
  • حساسية أعلى للبرد

الدورة الدموية وفقر الدم

قد يزيد فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من هشاشة الأظافر. كما أن مشكلات تدفق الدم إلى اليدين مثل ظاهرة رينو (Raynaud’s) قد تجعل الأظافر أكثر عرضة للتكسر.

أسباب أقل شيوعًا

قد تساهم أيضًا:

  • حالات جلدية مثل الصدفية أو الإكزيما
  • العدوى الفطرية
  • بعض الأدوية

ومع ذلك، تبقى العوامل الخارجية اليومية هي السبب الأكثر شيوعًا لدى معظم الناس.

الخلاصة: كثير من حالات هشاشة الأظافر تتحسن بخطوات حماية بسيطة ومنتظمة.

أمثلة واقعية: تغييرات صغيرة أحدثت فرقًا

  • ليزا (58 عامًا) كانت تعاني من انقسام متكرر بسبب غسل الصحون دون حماية واستخدام مزيلات قوية. بعد الالتزام بالقفازات والترطيب اليومي، أصبحت أظافرها أكثر صمودًا خلال بضعة أشهر، وتوقفت “العلقات” المؤلمة في الملابس أو الشعر.
  • مارك (62 عامًا) لاحظ هشاشة في الأظافر مع انخفاض في الطاقة. أظهرت الفحوص انخفاض الحديد، وبعد علاجه بإشراف طبي تحسنت طاقته وتحسنت جودة أظافره تدريجيًا.

هذه الحالات تبيّن أن الحل غالبًا ليس واحدًا للجميع، لكن “تعديل السبب الأقرب” قد يعطي نتائج ملموسة.

هل تنقسم أظافرك أو تنكسر كثيرًا؟ اكتشف ما الذي قد يكون يحدث وكيف يمكنك المساعدة

خطوات عملية لتحسين قوة الأظافر (بدون تغييرات قاسية)

لا تحتاج إلى إجراءات مبالغ فيها. ابدأ بعادات لطيفة أثبتت فائدتها لدى الكثيرين.

1) حماية اليدين من الرطوبة والمواد المهيِّجة

  • ارتدِ قفازات مطاطية مبطنة بالقطن أثناء الأعمال التي تتضمن ماء أو منظفات.
  • جفف يديك بالتربيت بدل الفرك القاسي.

2) الترطيب المنتظم هو أساس علاج تقصف الأظافر

  • استخدم كريم يدين غني أو زيت للجلد المحيط بالظفر بعد الغسل.
  • ابحث عن مكونات تساعد على حبس الرطوبة مثل اللانولين أو أحماض ألفا هيدروكسي (عند ملاءمتها لبشرتك).

3) روتين عناية لطيف بالأظافر

  • قص الأظافر قصيرة نسبيًا وبشكل مستقيم.
  • قم بالمبردة باتجاه واحد بلطف.
  • تجنب التقشير بالأظافر أو العبث بالحواف، وابتعد عن الصقل العنيف (Aggressive buffing).

4) دعم من الداخل عبر التغذية

  • احرص على مصادر بروتين: بيض، سمك، بقوليات.
  • زد أطعمة غنية بالحديد: سبانخ، عدس، لحوم حمراء (حسب تفضيلاتك).
  • راقب شرب الماء خلال اليوم للحفاظ على الترطيب العام.

مقارنة سريعة لأساليب دعم الأظافر

  1. القفازات الواقية

    • كيف تساعد: تقلل التعرض للماء والمواد الكيميائية وتحد من فقدان الزيوت.
    • نصيحة: اختر قفازات مبطنة بالقطن للأعمال المنزلية.
  2. الزيوت والكريمات المرطبة

    • كيف تساعد: تحبس الترطيب وتخفف الجفاف الذي يسرّع التقصف.
    • نصيحة: ضعها صباحًا ومساءً وبعد كل غسل لليدين.
  3. نظام غذائي متوازن

    • كيف يساعد: يزوّد الجسم بعناصر بناء الكيراتين.
    • نصيحة: أدخل الخضار الورقية، المكسرات، البروتينات الخفيفة.
  4. المكملات (مثل البيوتين)

    • كيف قد تساعد: قد تحسّن الصلابة لدى بعض الأشخاص.
    • نصيحة: استشر طبيبًا قبل البدء، خصوصًا إذا لديك أدوية أو حالات صحية.

خطوات آمنة يمكنك تطبيقها اليوم

  • ترطيب يومي ثابت: ضع طبقة خفيفة من كريم/زيت على الظفر والجلد المحيط بعد كل غسلة (وتجنب ذلك إذا لديك حساسية معروفة).
  • استخدم القفازات في المهام المبللة: احتفظ بها قرب الحوض واستبدلها عند تلفها.
  • قص وتنعيم منتظم: قص مستقيمًا ثم نعّم الحواف الخشنة بلطف.
  • راجع الترطيب العام: زد شرب الماء وراقب التحسن خلال الأسابيع.

مع الاستمرارية، غالبًا ما تظهر تغييرات تدريجية وإيجابية.

متى يجب استشارة مختص؟

تواصل مع طبيب أو مقدم رعاية صحية إذا:

  • طبقت إجراءات الحماية والترطيب لعدة أشهر دون تحسن
  • ظهر ألم أو تورم أو تغير لون غير طبيعي
  • لاحظت علامات مرافقة مثل إرهاق مستمر، تساقط شعر، حساسية للبرد

يساعد الفحص في استبعاد أسباب مثل نقص الحديد، اضطرابات الغدة الدرقية، العدوى الفطرية، أو تأثير بعض الأدوية.

ابدأ اليوم: طريقك إلى أظافر أقوى

يمكن للكثيرين الوصول إلى أظافر أكثر متانة عبر رعاية ثابتة وبسيطة. تخيّل يومك دون تشققات مزعجة أو انقسام مفاجئ، مع شعور أفضل تجاه يديك وقدرتك على القيام بالمهام اليومية بسهولة.

ابدأ بثلاثة أشياء: الحماية، والترطيب اليومي، وخيارات غذائية مغذية. هذه الخطوات الصغيرة قد تتراكم لتصنع فرقًا كبيرًا.

ملاحظة عملية: في المرة القادمة التي تغسل فيها يديك، خذ ثانية إضافية لتجفيفهما بالتربيت ثم ضع طبقة سريعة من المرطب. عادة صغيرة قد تكون بداية تغيير حقيقي.

الأسئلة الشائعة

كم يستغرق تحسن الأظافر بعد تغيير العادات؟

تنمو الأظافر ببطء (حوالي 3–4 ملم شهريًا)، لذلك غالبًا ما يحتاج التحسن الملحوظ إلى 3–6 أشهر من الالتزام بالترطيب والحماية.

هل يمكن أن تساعد مكملات مثل البيوتين في علاج هشاشة الأظافر؟

تشير بعض الدراسات إلى أن البيوتين قد يدعم قوة الأظافر لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من الهشاشة، لكن النتائج تختلف، والأفضل استشارة طبيب قبل استخدامه، خصوصًا إذا كنت تتناول أدوية أو لديك حالات صحية مزمنة.